غالب حسن
120
مداخل جديدة للتفسير
كلمات اللّه كالماء المنهمر من السماء والعقول كالأودية ، وبهذا التقريب تتراكم صور التعامل مع القرآن ، وتكثر الدلالات والرؤى . يقول تعالى وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ « 1 » . جاء في الميزان في تفسير هذه الآية الكريمة ( التيسير التسهيل ، وتيسير القرآن للذكر هو القاؤه على نحو يسهل فهم مقاصده للعام والخاص والأفهام البسيطة والمتعمقة كل على مقدار فهمه ) ، ولعل مما ينسجم مع هذه الرؤية ، ان الآية التي نحن بصددها تحتمل أكثر من دلالة ! ! فالذكر قد ينصرف إلى الحفظ أو الاتعاظ أو الفهم أو المتعة أو تحدي الآخر ! ! وهكذا تتكون الدلالات وتتعدد ، وفيما بينها مسافات ومديات ليست قصيرة أو سطحية ، رغم أن هناك روحا عامة تسري في كل الوجوه المطروحة . ولقد كان الطبرسي مفسرا واعيا المفسر أنه يدلي برأيه إلى جانب الآراء الأخرى ، وقلما يفندها ! لا أريد ان أقول انه يؤمن بها ، بل هذا الموقف يدل على امضاء الفهم التأويلي للقرآن الكريم ، اقرار امكانية تعدد الدلالات ، وكل مسؤول عن اتجاهه . يقول تعالى ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ . لقد تنوعت الآراء في تفسير هذا النص الشريف . . . - انه قسم بالقلم الغيبي واللوح المحفوظ . - انه قسم بمطلق القلم والكتابة . - انه قسم بالقلم النظيف والكتابة التي تخص النبوة وحامل رسالتها محمد صلّى اللّه عليه وآله . - انه قسم بحملة الأقلام النظيفة وأصحاب الكتابة النزيهة .
--> ( 1 ) الفجر / 17 .